العلامة الحلي
402
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مكان التسليم ( 1 ) . وقال الجويني : يُحمل على مكان الكفالة ، ولا يجيء فيه ذلك الخلاف ( 2 ) . وعلى كلّ تقدير فالأقوى جواز الإطلاق ، وحمله على مكان العقد ، وقد بيّنّا أنّه إذا عيّن المكان أو أطلق وحملنا الإطلاق على موضع العقد فأحضره في غيره ، لم يلزمه تسلّمه ، سواء كان عليه مؤونة أو مشقّة في حمله إلى المعيّن أو لا . وقال الشافعي : إن كان عليه مؤونة أو مشقّة في حمله إلى الموضع الذي عيّنه ، لم يلزمه تسلّمه ، وإن لم يكن عليه في ذلك ضرر ، لزمه قبوله ( 3 ) . وحكى أبو العباس ابن سريج فيه وجهين ( 4 ) . والحقّ ما قلناه من أنّه لا يبرأ بالتسليم في غير المعيّن ، وبه قال أبو يوسف ومحمّد ( 5 ) . وقال بعض العامّة : إن أحضره بمكان آخَر من البلد وسلّمه ، برئ من الكفالة ( 6 ) . وقال بعضهم : متى أحضره في أيّ مكان كان وفي ذلك الموضع
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 163 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 351 ، حلية العلماء 5 : 80 . ( 4 ) حلية العلماء 5 : 81 . ( 5 ) تحفة الفقهاء 3 : 245 ، بدائع الصنائع 6 : 12 ، المبسوط - للسرخسي - 19 : 166 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 88 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 272 ، فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 3 : 57 ، المغني 5 : 99 ، الشرح الكبير 5 : 103 . ( 6 ) المغني 5 : 99 ، الشرح الكبير 5 : 103 .